السيد ابن طاووس

507

مصباح الزائر

زيارة أخرى لسلمان الفارسي رضي اللّه عنه تَقُولُ : السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَعَلَى آلِهِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ ، السَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ ، وَمَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ . السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، وَالْمُؤْمِنُ الْمُخْلِصُ النَّاصِحُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَلَطَهُ إِيمَانُهُ بِأَهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ ، وَبَاعَدَهُ إِسْلَامُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَوَصِيَّهُ ، وَصَاحِبَ رَسُولِهِ وَصَفِيِّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الطَّائِعُ الْعَابِدُ ، الْخَاشِعُ الزَّاهِدُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . أَشْهَدُ أَنَّكَ عِشْتَ حَمِيداً ، وَمَضَيْتَ سَعِيداً ، لَمْ تَنْكُثْ عَهْداً ، وَلَا حَلَلْتَ مِنَ الشَّرْعِ عَقْداً ، وَلَا رَضِيتَ مُنْكَراً ، وَلَا أَنْكَرْتَ مَعْرُوفاً ، وَلَا وَالَيْتَ مُخَالِفاً ، وَلَا خَالَفْتَ مُؤَالِفاً ، وَلَا بِعْتَ دِينَكَ بِدُنْيَاكَ ، وَلَا آثَرْتَ عَلَى مَا يَبْقَى مَا يَفْنَى . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى سُنَّةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ ، وَأَنَّكَ صِرْتَ إِلَى أَحْمَدِ جِوَارٍ ، وَأَسْعَدِ قَرَارٍ ، فَهَنَّاكَ اللَّهُ إِنْعَامَهُ الْمُؤَبَّدَ ، وَإِكْرَامَهُ الْمُجَدَّدَ ، وَجَعَلَكَ فِي زُمْرَةِ مَوَالِيكَ الطَّاهِرِينَ ، وَأَئِمَّتِكَ الْأَكْرَمِينَ ، وَنَفَعَنِي بِزِيَارَتِكَ وَإِخْلَاصِي فِي مَحَبَّتِكَ ، وَجَمَعَ بَيْنَنَا فِي مُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ ، وَمَحَلِّ النِّعْمَةِ ، إِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ ، الْهَادِينَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَتُضَاعِفَ إِكْرَامَكَ وَإِنْعَامَكَ ، وَتُرَادِفَ إِحْسَانَكَ وَامْتِنَانَكَ عَلَى عَبْدِكَ سَلْمَانَ ، الَّذِي شَرَّفْتَهُ بِالْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ ، وَالْقُرْبِ مِنْ نَبِيِّكَ وَوَصِيِّهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَأَنْ تَجْعَلَ زِيَارَتِي لَهُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِي ، وَتَمْحِصَةً لِعُيُوبِي ، وَزِيَادَةً فِي يَقِينِي ، وَمُؤَكِّدَةً لِإِيمَانِي ، وَأَنْ